الأحد، 21 مايو، 2017

أحقاد



ينبغي ان تواجه العالم بقلب طفل صغير كي تخرج من معاركه بأقل الخسائر الممكنة..
قلب طفل، هذا ما يتطلبه الأمر، وان استطعت ان تمتلك عيون طفل أيضا لكان ذلك رائعا.
لا يكفي ان تحاول الفهم..بإمكانك ان تدرس وتحلل كثيرا لو شئت،لكنك أحيانا كثيرة ستنهي رحلة بحث مضنية أمام جدار عال من الغموض واللامعنى،جدار يمتد امامك بكل برود و بلا ادنى اكتراث لحرقة السؤال و تشظي الذات السائلة..
قلب الطفل يواجه الأحقاد بضحكة صافية، مثل ظبي صغير يتقدم بحماس نحو  لبؤة شرسة، يلاعبها غير مدرك لخطورة أنيابها البارزة فيربك هجومها و يوقظ فيها غريزة الأمومة بدل غريزة الافتراس.
لا تشغل بالك كثيرا بالتفكير في منبع الأحقاد التي تملأ العالم، لن تحصي كل المنابع و قد تموت بنيران صديقة قبل ان تكتشف السر.
ابق فقط على قلب الطفل بداخلك لكي تجد متسعا للضحك على هذا العالم البائس قبل ان تموت كمدا من اجل لاشيء